تفسير سورة الأنعام ( التفسير الوجيز ) من الآية ( 97 ) حتى الآية (108 ) الدرس (53)

تفسير سورة الأنعام ( التفسير الوجيز ) من الآية ( 97 ) حتى الآية (108 ) الدرس (53)

مشاهدات: 793

التفسير الوجيز ـ تفسير سورة الأنعام

الدرس ( 53 )

من الأية ( 97 ) حتى الآية ( 108 )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ:  زيد بن مسفر البحري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، أما بعد…

فكنا قد توقفنا عند تفسير قول الله تعإلى:

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98)}

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} هذه آية تدل على عظم الله عز وجل الذي يستوجب منكم أن تعبدوه وحده {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} يعني في الطرق إذا حلت بكم ظلمات البر والبحر {قَدْ فَصَّلْنَا} أي بينَّا {الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} لأن النجوم تتعلم، ولذلك قال {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.

{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ} يعني خلقكم {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} وهي نفس آدم {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} {فَمُسْتَقَرٌّ} في الأرحام، فهو عز وجل عالم بحالكم حال الاستقرار وحال الاستيداع، وهو عالم بأنفسكم التي بين جنبيكم، {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} هو يعلم حال استقراركم في الأرحام، والاستيداع في أصلاب الآباء، وأيضا هو يعلم حالكم، يعلم حالكم في القبر؛ لأنه مستودع؛ لأن بعد القبر البعث، وهناك الاستقرار {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24)} استقرار لأهل الإيمان في الجنة، واستقرار للكفار في النار، {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا} يعني بينَّا {الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} لقوم يفهمون، فهي نفس لكم، {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)} فهذا يدل على أنه واجب عليكم أن تؤمنوا بالله عز وجل {قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ}.

{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)}

{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} وهو المطر {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} كل النباتات، كل أرض بما يكون فيها من نبات {فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ} أي من هذا النبات {خَضِرًا} يعني أوراقا {خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ} أي من هذا الخضر{حَبًّا مُتَرَاكِبًا} يعني أن بعضه على بعض، دلالة على قدرة الله عز وجل، ما ينزل، ويحصل النبات الخضر، ومن هذا الخضر تخرج الحبوب المتراكبة {وَمِنَ النَّخْلِ} يعني وأنشانا وخلقنا من هذا الماء النخل، {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا} وهو طلع النخيل الذي يخرج منه ما يسمى بالشماريخ، {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ} يعني المتفرع من الشماريخ {قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} يعني قريبة، وهناك شيء محذوف يعني وقنوان بعيدة، يعني لا تصلون إليها بسهولة، {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} يعني وأنشأ لكم أيضا مع النخيل {وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} يعني أن أوراق العنب تختلف فيما بينها، والرمان تختلف فيما بينها، ومع ذلك كل شجره تنبت شيئا من الرمان ومن الزيتون كل واحدة تختلف، تختلف، فتتشابه من حيث النبات، لكن من حيث الثمار تختلف، وكذلك يدخل فيه من أن أشجار الزيتون والرمان متشابهة، لكن هذه تخرج رمانا، وتلك تخرج زيتونا، {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا} نظر اعتبار وتأمل في عظيم خلق الله عز وجل {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ} من حيث ما بدا فإنه قد نضج بعض الشيء، ثم يتطور فيحمر، أو يصفر، أو ما شابه ذلك، {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} يعني حال اكتمال نضوجه {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ} أي فيما مضى {لَآَيَاتٍ} علامات {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)}

 {وَجَعَلُوا لِلَّهِ} يعني الكفار مع تلك الدلائل {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} يعني جعلوا الجن شركاء مع الله عز وجل، فيعبدون الجن، {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ} يعني وقد خلقهم عز وجل، خلق هؤلاء، وخلق هؤلاء، {وَخَرَقُوا} يعني أنهم افتروا على الله، فنسبوا إليه الولد من البنين والبنات، {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} إنما هو الجهل، {سُبْحَانَهُ} نزه نفسه عما لا يليق به، ومن ذلك أن ينسب إليه الابن، أو البنت {وَتَعَالَى} له العلو علو الذات، وعلو الصفة، وعلو القهر، {وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} يعني ما يكذبون {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ}.

 {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يعني منشئ السماوات والأرض على غير مثال سابق، فكيف يتخذون بنين وبنات؟! {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} كيف يكون له ولد من ابن أو بنت؟! {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} لم تكن له زوجة، وكيف يأخذ له ابنا، أو بنتا من خلقه؟! ولذلك ماذا قال؟ {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} لا يخفى عليه شيء.

 {ذَلِكُمُ اللَّهُ} الذي له الصفات السابقة العظيمة {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} لا معبود بحق إلا هو {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} إذًا {فَاعْبُدُوهُ} وحده {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} يعني تولى أمور كل شيء، {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}.

{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} يعني لا تحيط به الأبصار، وفي هذه الآيه دليل على أنه إذا لم تحط به الأبصار، فإن الأبصار تراه، يراه اهل الإيمان في عرصات القيامة، وفي الجنة، كما جاءت بذلك الأدلة، لكن النفي هنا من الإحاط’، لا يحيطون به عز وجل، لا يحيطون به علما، ولا يحيطون به رؤية، {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} أبصار الخلق يدركها، ويحيط بها، ويعلم ما يحصل منها، {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} {اللَّطِيفُ} الذي لطف بخلقه، فيوصل إلى العبد الخير من حيث لا يحتسب، ويصرف عنه من الشر الذي سيقع به، فيصرفه عنه من حيث لا يحتسب، {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ولذلك قال {الْخَبِيرُ} الذي هو عالم بخبايا وخفايا ودقائق الأمور، {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.

{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105)}

{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} هذا القرآن تبصرون به الحق، {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ} أبصر الحق واهتدى {فَلِنَفْسِهِ} فالنفع له، {وَمَنْ عَمِيَ} فلم يبصر الخير، وضل، {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} يعني يقول {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} يعني أتولى أموركم {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} إنما علي البلاغ {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}.

{وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ} يعني مثل ما صرفنا هذا الأمر الذي مر في الآيات نصرف لكم كل آيات القرآن نصرفها من حيث الوعيد، والترغيب، والترهيب، وذكر الأمثلة، وذكر القصص؛ لكي تتعظوا، {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ} ومع ذلك {وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} مع ذلك يقولون درست هذا القرآن وتعلمته من غيرك فتلوته علينا يا محمد، {وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)}

 {اتَّبِعْ} لا تلتفت إلى هؤلاء يا محمد، فمن ضل فإنما يضل على نفسه، {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}.

 {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ} لا تحزن عليهم يا محمد، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} فله الأمر كله، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} يعني ما تحفظ عليهم أعمالهم وأقوالهم {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} ما يتولى أمورهم.

{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)}

 {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يعني إذا ترتب على أن سب الآلهة، حتى في هذا الزمن إذا سبت آلهة الكفار، إذا ترتب على أن سب الآلهة أنهم سيسبون الله فلا تُسَب تعظيما لله عز وجل؛ حتى لا يقع هؤلاء في ذات الله عز وجل بالسب والطعن، {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا} يعني اعتداء {بِغَيْرِ عِلْمٍ} {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} كل أمه زين لها العمل من خير، ومن شر، كما زينا لهؤلاء الشر فإن من سبق قد حصل لهم مثل ما حصل لهؤلاء، {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ} يخبرهم {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

نكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.