تفسير سورة النساء ( التفسير الوجيز ) من الآية ( 44 ) حتى الآية ( 57 ) الدرس (24)

تفسير سورة النساء ( التفسير الوجيز ) من الآية ( 44 ) حتى الآية ( 57 ) الدرس (24)

مشاهدات: 1188

التفسير الوجيز ـ تفسير سورة النساء

الدرس ( 24)

من الآية ( 44 ) حتى الآية ( 57 )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ:  زيد بن مسفر البحري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45)}

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا} يعني حظا {نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ} يعني أنهم يشترون الضلالة، ويدفعون الثمن الذي هو الهدى، وقد أُضمِر هنا؛ لوضوح السياق {يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ} يريدون من المسلمين أن يضلوا الصراط المستقيم.

 {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} يعني هو أعلم بأعدائكم منكم، فسيكفيكم الله عز وجل هؤلاء الأعداء، ولذا قال {وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا} يعني أنه يأتي إليكم بالخير، {وَكَفَى} كرر كلمة كفى من باب التأكيد، {وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا} يعني يدفع عنكم الضر.

{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46)}

{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} إما أن تكون هذه الآية للصنف السابق، أو أنهم صنف آخر من أهل الكتاب {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ} يعني كلام الله عز وجل {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ} يعني للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} يعني سمعنا قولك وعصينا أمرك، {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} يعني هذه الكلمات يأتون بها، ولكنهم يقصدون منها الدعاء على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا} راعنا هي كلمة سب عند اليهود من الرعونة، كما قال عز {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} لأن هذه الكلمة بمعنى الإمهال والانتظار، فكان المسلمون يقولونها، لكنها عند اليهود كلمة سب، فقال الله عز وجل مبينا حال هؤلاء {وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ} {لَيًّا} يعني تحريف يعني يلوون ألسنتهم لتحريف الكتاب، وتحريف القول {لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} يعني ما أرادوا بذلك إلا الطعن في الدين إذ قالوا لو كان محمد صادقا لفضحنا، وبين حالنا، {وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا} هذا هو الطريق الأسلم لهم، {وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} يعني سمعنا قولك يا محمد، وأطعنا أمرك، {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ} منا الخير {وَانْظُرْنَا} أمهلنا بدل كلمة راعنا، {وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ} يعني وأعدل {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} يعني بسبب كفرهم، {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} يعني إلا زمنا قليلا، أو أنهم لا يؤمنوا إلا القلة من هؤلاء.

 

 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47)}

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا} وهو القرآن، {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} فَهُوَ يُصَدِّقْ مَا مَعَكُمْ مِنْ التَّوْرَاهُ وَالْإِنْجِيلِ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا } يعني أن هذه الوجوه تطمس بحيث لا يبقى لها أثر من أنف، أو ما شابه ذلك، أو أنها ترد إلى الخلف، {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ} وأصحاب السبت هم الذين اعتدوا في السبت، وصادوا السمك كما سيأتي في سورة الأعراف بإذن الله، فقال الله عز وجل {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} يعني ما قدره عز وجل سيقع لا محالة، {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48)}

  {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} فالله عز وجل يغفر الذنوب إلا الشرك بالله عز وجل، فإن صاحبه مخلد في نار جهنم، أما ما دون الشرك من الكبائر فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء الله عفا عنه، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه، ثم مرد الموحد إلى الجنة، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى} والافتراء هو أشد الكذب {فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50)}

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} ففي هذا النهي عن تزكية النفس، وهذا هو حال اليهود يزكون أنفسهم، وهذا شامل لليهود ولغيرهم، حتى يصدق على أفراد هذه الأمة {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} وهو قدر الخيط الذي يكون في نواة التمر، {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا}.

{انْظُرْ} نظر تعجب {كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا} يعني واضحا.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)}

 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}، فالجبت هو كل ما حرم الله عز وجل، ويدخل في ذلك السحرة والكهان، وما شابه ذلك، والطاغوت هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع، أو مطاع، هذا إذا اجتمعا، لكن إن انفردا، فيكون شاملا لكل ما حرم الله عز وجل، {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا} إذ إن كفار قريش سألوا بعض علماء اليهود أنحن خير أم محمد؟ فقالت هذه الطائفة من اليهود: بل أنتم خير من محمد، {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا}.

 {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} طردهم من رحمته، {وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} يدفع عنه عذاب الله عز وجل.

{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)}

 {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ} يعني ألهم نصيب من الملك؟ الجواب لا، ليس لهم نصيب من الملك، ولو كان لهم نصيب من ملك الله عز وجل {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ} فإذًا لو كان لهم نصيب، لو كان لهم نصيب من الملك {فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا} وهذا لعظم بخلهم، والنقير هي النقرة التي تكون في ظهر النواة، {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا}.

 {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} يعني الناس هنا إما أن يكون هو النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أو العرب، كل هذا لا تناقض بينها، {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} كيف يحسد أهل الكتاب العرب، أو يحسدون النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الرسالة، {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ} الحكمة وهو الفهم، {الْكِتَابَ} يعني الكتب السماوية، {وَالْحِكْمَةَ} هو الإصابة في القول المتضمنة للعمل، {فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} كما مكَّن الله عز وجل لداود ولسليمان، {فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ} يعني أعرض، والضمير إما أن يعود إلى إبراهيم، أو يعود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولاً، ولا تناقض بينهما، {فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ} لأن من كذب بنبي فقد كذب بالأنبياء كلهم، وملة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي ملة إبراهيم، {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} {فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} ناراً مستعر على هؤلاء، {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا}.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57)}

 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} وهذا يتكرر لهؤلاء، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} ثم لما ذكر كما هي الطريق المتبع في القرآن لما ذكر ما هو مآل أهل الجحيم ذكر مآل أهل التقى، فقال الله عز وجل {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} {مُطَهَّرَةٌ} من الأقذار الحسية، ومن الأقذار المعنوية، {لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} يعني وافيًا كاملًا به الخير، به الخير، ونكتفي بذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.