بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ زيد البحري
خطبة (بعض أحكام صلاة الجمعة)
مع فوائد وتنبيهات مهمة
18/10/1440 هـ
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
أما بعد فيا عباد الله:
هذه بعض الأحكام المختصرة بأدلتها الشرعية عن صلاة الجمعة.
أولًا: صلاة الجمعة لا تجب على النساء، ولو حضرت المرأة فصلت مع المسلمين صلاة الجمعة أجزأتها عن صلاة الظهر بإجماع العلماء، لكنها لا تُلزم بذلك؛ ومن ثم فإن المرأة لا تصلي في بيتها إلا بعد دخول الوقت –دخول وقت صلاة الظهر– لأن بعض الخطباء قد يدخل ولا سيما في هذه الأيام، قد يدخل الساعة الحادية عشرة والنصف وهنا لم يدخل وقت صلاة الظهر، فحكم صلاتها في بيتها هو حكم صلاتها للظهر في بقية الأيام، تصلي إذا دخل الوقت وتصلي أربعًا، ولا يلزم سواء كان في صلاة الجمعة أو في غيرها، لا يلزم المرأة بعد دخول وقت الصلاة، سواء كان وقت صلاة ظهر، أو عصر، أو مغرب، أو عشاء، لا يلزم أن تبقى حتى يقيم الناس للصلاة في المساجد لا، بل لها من حين ما يدخل وقت الصلاة أن تصلي ولو لم يصلي الناس.
ثانيًا: صلاة الجمعة لا تجب على المسافر –وهنا يخطىء البعض– هي لا تجب على المسافر بحيث لو كانوا جماعة أو كانوا في سفر، فأرادوا أن يصلوا صلاة الجمعة فصلاتهم غير صحيحة لمَ؟
لأن النبي ﷺ لم يصلي في أسفاره صلاة الجمعة، هذا إذا أرادوا أن يقيموها بأنفسهم، لكن لو أن المسافر كان في البلد، وأقيمت صلاة الجمعة، فيلزمه أن يحضر ويجب لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] وهذا يشمل كل مؤمن، فليُتنبه لأن بعضا من الناس قد يسافر إلى بلد، والناس يصلون صلاة الجمعة ويصلي في بيته أو في شقته ويقول: أنا مسافر لا جمعة على المسافر، معنى لا جمعة على المسافر بمعنى إذا كنتم في سفر، سواء كنتم في طريق أو كنتم ماكثين في مكان لا تصلوها صلاة جمعة، صلوها صلاة ظهر، ومن ثم لو أن المسافر في طريقه في يوم الجمعة، لو أنه دخل عليه وقت الصلاة نقول: صلِ الظهر ركعتين، وإن شئت أن تجمع إليها العصر ركعتين، فلا جناح عليك لمَ؟
لأنه لا جمعة على المسافر بهذا الاعتبار، لكن من كان في البلد وكان مسافرا، فإنه يلزمه –بغيره– لأن غيره أقام الجمعة، يلزمه أن يحضر لصلاة الجمعة.
ثالثًا: البدو الذين في الصحراء ويتنقلون لا يصلون صلاة الجمعة، لأنهم غير مستوطنين، لكن لو كانت بادية تبقى في مكانها، ولها بنيان من خيام أو غير ذلك ويزرعون وما شابه ذلك، فإن الجمعة تلزمهم، أما إذا كانوا يتنقلون فإنهم لا يصلون صلاة الجمعة، إنما يصلون صلاة ظهر.
رابعا: من حضر إلى الجمعة فليحرص على الاغتسال، لوروده في أحاديث كثيرة في الصحاح وفي السنن، وأيضًا يتنظف ويتطيب كما جاءت بذلك الأحاديث في الصحيحين، وأيضًا وهذه عادة يفعلها بعض الناس هي في أصلها سنة، يظن أن الأمر معتاد يحرص على السواك في يوم الجمعة، لتعلم أن السواك محثوث عليه في الشرع في يوم الجمعة “وَأَنْ يَسْتَنَّ“ كما جاء في الصحيحين، فيُحرص على السواك ولا سيما في يوم الجمعة، فهذه أشياء يَحرص عليها ويتطيب، ولو من طيب بيته كما جاء بذلك الحديث في الصحيحين، وفي صحيح مسلم:
“وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ“
خامسًا: الإنسان إذا أتى إلى الجمعة، فليحرص على أن يحضر إليها ماشيًا إن تيسر له ذلك، ويدنو من الإمام، بعض الناس يأتي مبكرًا وإذا به في الصفوف الأخيرة، بل لتدنو من الإمام، لتحصل على هذا الأجر؛ في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، وأيضًا هو في المسند، وهو عند الترمذي لكن المقصود من ذلك الرواية التي أذكرها، قال النبي ﷺ: “مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى” هنا موضع الشاهد “وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ” هذا هو الشاهد الثاني ” وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ ؛ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا “.
سادسًا: من حضر إلى الجمعة وأتى المسجد، فإن له أن يصلي ما شاء من الركعات حتى يحضر الإمام للخطبة لما في البخاري من حديث سلمان رضي الله عنه: “فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ“ ولو شاء أن يصلي ركعتين ويجلس فله ذلك، لكن لو شاء وهذا يختاره شيخ الإسلام من أن الإنسان إذا أتى الجمعة، لأنه لا عدد للصلوات، ولا راتبة قبليه لصلاة الجمعة، فله أن يصلي إلى أن يحضر الخطيب.
سابعًا: إذا حضرت فلا تفرق بين اثنين حتى لا يفوتك الأجر كما جاء في صحيح البخاري “فَلَمْ يُفَرِّقْ بيْنَ اثْنَيْنِ“، لما ذكر عليه الصلاة والسلام، ثم قال في نهاية الحديث: “غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى” لا تفرق بين اثنين، وأعظم من ذلك لو فرق بين اثنين لتخطي الرقاب، فتخطي الرقاب شيء آخر غير التفرقة بين الاثنين، ولذلك النبي ﷺ كما في سنن أبي داود لما رأى رجلا كما ثبت لما رجل يتخطى رقاب الناس قال: “اجلِسْ فقدْ آذَيْتَ“ وعند احمد وابن ماجه “اجلِسْ؛ فقد آذَيْتَ وآنَيْتَ” أذيت الناس بالتخطي، وأيضًا آنيت يعني تأخرت المجيء، تأخرت المجيء، جمعت بين اثنتين، ولذلك من تخطى رقاب الناس، أو تكلم والإمام يخطب، فإن ثواب أجر الجمعة يفوته، تكون له هذه الصلاة تكون له هذه الصلاة ظهرًا، وتجزئه عن صلاة الظهر، ولذلك كما ثبت قوله ﷺ كما عند أبي داود “مَن لَغى وتَخَطَّى رِقابَ النَّاسِ كانَتْ له ظُهْرًا“.
ثامنًا: إذا أتيت والإمام يخطب، فصلِ ركعتين لما جاء في الصحيحين: ” جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: « أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ»؟ قَالَ: لا. قَالَ: «قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ»” وهذا الرجل كما في رواية مسلم هو سُلَيك الغطفاني ولذلك قال ﷺ قال له: ” وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا “ يعني خفف فيهما، يعني تكتفي بالأركان، ” وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا “ ولذلك بعض الناس وهذا خطأ، يأتي والمؤذن يؤذن، فيظل قائمًا يتابع المؤذن هذا خطأ، بل لو أتيت والمؤذن يؤذن حال دخول الخطيب فصلِ هاتين الركعتين حتى تدرك ماذا؟ تدرك سماع الخطبة، لأن سماع الخطبة واجب، ومتابعة المؤذن عند جمهور العلماء سنة، وهذا هو الصحيح.
تاسعًا: هنا أمر وهو أن الإنسان يخصص ليوم الجمعة ثيابًا معينة لفضلها ومزيتها، ولذلك النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث عمر معروف ذلك الحديث ونكرره قال عمر لما رأى حلة تباع قال: ” يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ، فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْوُفُودِ وَاِلْعِيدِ“ في الصحيحين قال: “يا رَسولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا، فَلَبِسْتَهَا يَومَ الجُمُعَةِ ولِلْوَفْدِ” فدل على أنه يخصص أفضل الثياب.
ولذلك في سنن أبي داود كما ثبت قوله ﷺ: “ما على أحدِكُم أن يتَّخِذَ ثوبَينِ لجُمعَتِه سِوَى ثوبَيْ مَهْنَتِه“ وعند ابن ماجه كما ثبت قوله ﷺ: “مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ“
“مَهْنَتِه“ يعني الخدمة والابتذال، يعني ثياب يغيرها، ويجعل تلك الثياب التي يلبسها لا تكون في يوم الجمعة، وإنما يخصص لها هذه الثياب
“سِوَى ثوبَيْ مَهْنَتِه“ يعني الخِدمة، وتنطق مِهْنَتِهِ بكسر الميم وبعضهم خطَّأَ الكسر، لكن الوارد عن بعض أهل اللغة الجمع بين الفتح وجواز الكسر.
عاشرًا: النبي ﷺ قال كما في الصحيحين: “إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَومَ الجُمُعَةِ: أنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فقَدْ لَغَوْتَ” انظر قال: والإمام يخطب، يعني لو تحدث الإنسان قبل الخطبة أو بعد الخطبة لا إشكال في ذلك، أو حتى بين الخطبتين يعني والإمام لا يخطب، يعني جلس الجلسة التي بين الخطبتين، وهذا لا يعني الحث لا، لكن لو جرى ما جرى لا يدخل عليه هذا الحديث، كأن يحتاج إلى أن يتكلم بين الخطبة أو بين الخطبتين إذا جلس الإمام حتى يشرع في الخطبة الثانية، لكن وهو يخطب لا.
“إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فقَدْ لَغَوْتَ” فقد لغوت وهذا في الصحيحين من رواية ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، في رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة في صحيح مسلم “إذا قلتَ لصاحبِكَ: أنصِت يومَ الجمُعةِ والإمامُ يخطبُ فقَد لغَيتَ” قَالَ أَبُو الزِّنَادِ) الراوي عن الأعرج قال: هذه “لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ فَقَدْ لَغَوْتَ“ وهي لغة هنا لغوت أو لغيت كلاهما في اللغة، بل كما قال النووي رحمه الله كما جاء في القرآن ما يؤيد لغة أبي هريرة {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ} [فصلت: 26]، قال: لو كانت على اللغة المشهورة لقال: والغُوا بضم الغين، المهم “إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فقَدْ لَغَوْتَ” ومن ثم فإنه لو سلم عليك شخص، والإمام يخطب، فلا ترد عليه السلام، بعد ما تنتهي الخطبة تنبهه وتعلمه وترد عليه السلام، لكن لو صافحك صافحه، لكن بدون تلفظ، لكن لتخبره بعد الصلاة، وكذلك لو عطس فحمد الله، لأن الإنسان إذا عطس والإمام يخطب فحمد الله فله ذلك، لأن هذا يجوز في الصلاة، فكذلك في الخطبة، لكن هل تقول له: يرحمك الله تشمته الصحيح من قولي العلماء لا تقل ذلك لهذا الحديث “إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فقَدْ لَغَوْتَ” ولذلك لو رأيت إنسان يتحدث والإمام يخطب، فلا تنكر عليه بالقول، لكن لو أشرت إليه إشارة كأن تقل هكذا من غير ما يتلفظ ما في إشكال، الإشارة لا إشكال فيها، لأن هذه الإشارة تجوز في الصلاة، لكن إذا كان بعد الصلاة، فلتنبهه إلى هذا الأمر.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين أما بعد.
الحادي عشر: من حضر الصلاة وقد أدرك من صلاة الجمعة ركعة، فإنه يكملها بركعة أخرى يعني ثانية، لقوله ﷺ كما ثبت عند النسائي “من أدرك ركعةً من صلاةِ الجمعةِ أو غيرها، فقد تمّتْ صلاتهُ” يعني إذا أدركت الإمام وهو مثلا في الركوع من الركعة الثانية قبل أن يرفع، فهنا أدركت الركعة معه، هنا بعد السلام تأتي بركعة لهذا الحديث، لكن لو أنك لم تدرك معه الركعة الثانية، يعني رفع من الركوع، هنا وهو في الوقت يعني دخل وقت الظهر، هنا تصلي أربعا للحديث “من أدرك ركعةً من صلاةِ الجمعةِ أو غيرها، فقد تمّتْ صلاتهُ“.
أسأل الله عز وجل بمنه وكرمه أن يفقهني وإياكم في دينه، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعلنا ممن يستمع القول، فيتبع أحسنه، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وانصر عبادك الموحدين، اللهم كن لإخواننا المرابطين على الحدود، اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، اللهم ثبت أقدامهم وسدد رميهم وانصرهم على الرافضة الحاقدين، اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنًا رخاء سخاء وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفق ولاة أمرنا لما تحبه وترضاه يا كريم، اللهم هيىء لهم البطانة الصالحة الناصحة التي تعينهم على الخير وتدلهم عليه، اللهم وفق جميع ولاة المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم سنة نبيك محمد ﷺ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، واجعلنا للمتقين إمامًا، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.