التفسير الوجيز ـ تفسير سورة النساء
الدرس ( 32)
من الآية ( 135 ) حتى الآية ( 147 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فضيلة الشيخ: زيد بن مسفر البحري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} {كُونُوا قَوَّامِينَ} يعني قائمين على صيغة المبالغة، يعني بالغوا بالقيام بالعدل وبالحق، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} لتؤدوا الشهادة ابتغاء الأجر من الله عز وجل، {شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} يعني من كان قريبا منك فلتؤد الشهادة ولو كان الحق عليك، أو على والديك، أو على أقربائك، {شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا} يعني المشهود عليه، {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} يعني المشهود عليه {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} يعني منكم، يعني من أنكم لا تحابوا الغني لغناه، فتتركوا الشهادة، ولا ترحموا الفقير بفقره فتتركوا الشهادة، {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} يعني منكم، فهو يتولى أمر الغني، وأمر الفقير، إنما الواجب عليكم أن تؤدوا هذه الشهادة، {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى} هنا نهي عن اتباع الهوى، لم؟ لأن اتباع الهوى يصرف عن العدل، {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا} يعني من أجل أن لا تعدلوا، {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا} يعني تحرفوا الشهادة {أَوْ تُعْرِضُوا} يعني عن الإتيان بها {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} وسيجازيكم على أعمالكم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136)}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ} هنا أمر لهم بالإيمان أيضا مع أنهم مؤمنون يعني اثبتوا على الإيمان، وأيضا أكثروا من زيادة الإيمان، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ} القرآن {الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ} يعني والكتب السابقة، {وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} يعني عظيما.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137)}
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} فيما لو ماتوا على هذا الكفر {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} طريقاً، خليق بهؤلاء الذين ترددوا آمنوا، ثم كفروا، إلى أن انتهوا إلى زيادة الكفر ألا يوفقوا إلى الطريق الصحيح طريق الهداية.
{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)}
{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ما صفتهم؟ {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ} يعني يحبونهم ويناصرونهم {مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ} يعني أيطلبون هذا الاستفهام للإنكار {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ} أيتعززون ويتقوّون بهم، {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} يعني من أراد أن يطلبها فليطلبها من الله، كما قال تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} {فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}.
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141)}
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} يعني في القرآن، في ماذا؟ في سورة الأنعام {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} ونذكرهم بما في سورة الأنعام، {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} يعني حتى يشرعوا في حديث غيره فإن انصرفوا عن ذلك الحديث السيء إلى حديث آخر فلا بأس بمجالستهم {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} يعني إن استمرَّيتم على هذا الأمر {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}، {الَّذِينَ} هذه صفة المنافقين: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ} يعني ينتظرون بكم أيها المؤمنون عواقب الدهر {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ} يعني نصر وغنيمة {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا} أي المنافقون قالوا للذين آمنوا {قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} يعني نحن معكم على الإيمان، ونصلي معكم، ونفعل ما تفعلونه {قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ} يعني فيما لو انتصر الكفار على المسلمين في بعض المعارك ابتلاء وامتحانا {وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا} قال المنافقون للكفار {قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ} يعني أنتم في قبضتنا، فأنتم قريبون منا، فلو شئنا لقاتلنا المسلمين معكم، {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} يعني أن نثبط أهل الإيمان عنكم، ونخوفهم بقوتكم وبعتادكم {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} يعني لن يكون لهم طريق وغلبة على أهل الإيمان، لا في الدنيا ولا في الآخرة.
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143)}
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ} بإبطان الكفر وإظهار الإيمان ومخادعة أهل الإيمان {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} وهنا إثبات صفة الخداع لله عز وجل مقيدة يعني هو له صفة الخداع عز وجل بمن يخدع بأوليائه وبشرعه {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} لأن الدافع ليس الإيمان، وإنما هو الخوف الخوف على أنفسهم {قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ} بالذهاب إلى الصلاة، وإلى العمل الصالح {يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ} يعني مترددين، {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} ليس من المؤمنين الخلص، وليس من الكافرين الخلص، وإنما أخفوا وأبطنوا الكفر، وأظهروا الإيمان {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} لن تجد له سبيل الهداية أبدا.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} تحذير لأهل الإيمان أن يتخذ الكافرين أولياء كما فعل المنافقون {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} حجة {مُبِينًا} واضحا في عذابكم إن اتخذتم هؤلاء الكفار أولياء {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا}
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ} بيَّن هنا حالهم في الآخرة {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} ينصرهم ويخرجهم من هذه النار.
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} هنا استثناء لمن تاب {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا} ظواهرهم وبواطنهم {وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ} يعني التجأوا إلى الله، وتوكلوا على الله {وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ} يعني إن قمتم بالإيمان، وبالشكر لله عز وجل، فأي فائدة وأي شيء يعود إلى الله عز وجل بمصلحة إن عذبكم وأنتم آمنتم وشكرتم، فمن آمن وشكر فإن الله عز وجل لا يعذبه، {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا} إثبات اسم لله عز وجل الشاكر فهو عز وجل يشكر عباده، وذلك بأنه يعطي الثواب العظيم على العمل القليل الذي يأتي به العبد، {وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} فهو عالم بأحوالكم، وسيجازي كل إنسان بما عمل، وللحديث إن شاء الله تتمة، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.