تفسير سورة النساء ( التفسير الوجيز ) من الآية ( 88 ) حتى الآية( 93 )الدرس(27)

تفسير سورة النساء ( التفسير الوجيز ) من الآية ( 88 ) حتى الآية( 93 )الدرس(27)

مشاهدات: 692

التفسير الوجيز ـ تفسير سورة النساء

الدرس ( 27)

من الآية ( 88 ) حتى الآية ( 93 )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ:  زيد بن مسفر البحري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88)}

{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} هذه الآية قيل: إنها نزلت في شأن المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة أحد، ثم انصرفوا قبل وقوع القتال، أو في ثنايا القتال، فقال الله عز وجل في شأن هؤلاء المسلمين فيما يتعلق بهؤلاء المنافقين {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} يعني بعضهم قالوا: نقتلهم، وقال بعضهم: نكف عنهم، فقال الله عز وجل {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} يعني انقسمتم الى قسمين، {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} يعني نكَّسهم وأضلهم، {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} يعني بسبب أفعالهم، {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} يعني لن تجد له طريقاً إلى الهداية.

 

{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89)}

{وَدُّوا} يعني هم يحبون، {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} يعني في الكفر، {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} هنا الهجرة بمعنى الجهاد في سبيل الله؛ لأن المنافقين معهم في المدينة، فهذا معنى الهجرة؛ لأن الهجرة لها أنواع، من بينها: هذا النوع، {حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} يعني حتى يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للقتال هذا على القول الأول، القول الآخر يقول: إنما قوله تعالى {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} هي طائفة كانت قد آمنت خارج المدينة، ثم ارتدَّت، ومن ثَمَّ فإنه على هذا القول تكون الهجرة على حقيقتها، يعني لن يكون لهم عهد وولاية إلا إذا هاجروا من ديار الكفر إلى بلد الإسلام التي هي المدينة آنذاك، {حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا} يعني أعرضوا، {فَخُذُوهُمْ} يعني بالأسر، {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا} يعني تتولونه وتحبونه، {وَلَا نَصِيرًا} يعني تنصرونه، {وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}.

{إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90)}

 {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} يعني هذا صنف من صنف الكفار  {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} {يَصِلُونَ} يعني أنهم ينضمون ويحالفون قوما بينكم وبينهم عهد، {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} يعني عهد، {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} هذا صنف فلا تتعرضوا لهم، لم؟ لأنهم انضموا إلى قوم قد حصرت المعاهدة بينكم وبينهم، {أَوْ جَاءُوكُمْ} هذا صنف آخر، {أَوْ جَاءُوكُمْ} يعني من هؤلاء الكفار، {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} يعني ضاقت صدورهم، {أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ} يعني سالموكم، فلم يقاتلوكم، لا يحبون أن يقاتلوكم، {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ} يعني كفوا عنكم مسالمةً، وهم لا يريدون أن يقاتلوا قومهم، {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} يعني المعاهدة، {فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} أي طريقاً لقتالهم.

{سَتَجِدُونَ آَخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91)}

 {سَتَجِدُونَ آَخَرِينَ} يعني هذا صنف آخر قد يشبه من حيث الصورة الصنف السابق، لكنه صنف خبيث يتحين الفرصة، متى ما سنحت له قاتل المسلمين، {سَتَجِدُونَ آَخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ} لكن هؤلاء لا يؤتمنون، {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ} يعني إلى الشرك {أُرْكِسُوا فِيهَا} يعني نكسوا فيها وعادوا إليها، {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} المعاهدة، {وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ} عنكم بالقتال، {فَخُذُوهُمْ} بالأسر {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} حيث وجدتموهم، {وَأُولَئِكُمْ} هذا الصنف {جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} حجة واضحة لقتالهم.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)}

 {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} لا يعني أنه يستحيل أن يقع القتل له، مقتضى الإيمان أنه لا يقدم على قتل أخاه إلا أنه يقتل عن طريق الخطأ، ليس عن طريق العمد، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} يعني عن طريق الخطأ، كأن يرمي يريد صيدا، فيصيب مسلما، أو كما يحصل الآن قد يدهس بسيارته، أو تنقلب سيارته ومعه أشخاص، فيكون هذا قتلا عن طريق الخطأ، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} فما الواجب عليه؟ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} تحرير يعني تخليص رقبة، يعني من أنها رقيقة فيعتقها حتى تتحرر، {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ} {وَدِيَةٌ} هي مئة من الإبل كما جاءت في ذلك الأحاديث، {وَدِيَةٌمُسَلَّمَةٌ} يعني تسلم {إِلَى أَهْلِهِ} يعني إلى أولياء المقتول {إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} يعني أنهم يعفون عن الدية، فيعتبر هذا صدقة لهم، {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} كأن يكون هناك مسلم يؤخذ، ويُؤتَى به المعركة، ويُؤتَى به المعركة، ولا يريد أن يقاتل المسلمين، أو أن المسلمين قاتلوا كفاراً فقُتل مسلم بينهم، وهذا المسلم لم يستطع الخروج من هؤلاء، ولم يستطع الهجرة، {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} فما الواجب؟ شيء واحد، شيء واحد {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} فقط، الدية لا تسلم إليهم حتى لا يستعين بها على قتال المسلمين، {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} يعني عهد ليس كالصنف السابق بينكم وبينهم حرب، {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} يعني عهد ومصالحة، {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}  ولم يقول (إلا أن يصدقوا) لأن الصدقة لا تقبل من الكافر، {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} تحرير الرقبة؛ لكونه لا يستطيع ثمنها، أو أنها غير موجودة كما في مثل هذا العصر، فما الواجب عليه بدل عتق الرقبة؟ {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} يعني لا يقطع هذه الشهرين، فإن قطع ذلك من غير عذر كمرض، أو سفر فإنه يستأنف من جديد، حتى لو صام ثمانية وخمسين يوما، فإنه إن أفطر من غير عذر، فإنه يستأنف من جديد، {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ} قال هنا توبة؛ لأن القتل وهو قتل خطأ قد لا يسلم من تفريط، {تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} فهو عليم عز وجل إذ شرع لكم هذه الشرائع، وهذا الحكم يدل على حكمته عز وجل، فهو من حكمته عز وجل، {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}

{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)}

 {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} القتل الأول قتل خطأ، هنا قتل عمد {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ} إثبات صفة الغضب لله عز وجل بما يليق بجاله وعظمته، {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} وطرده من رحمته، {وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} ولذلك قال هنا {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ} يعني إن جوزي فهذا جزاؤه، وليس معنى ذلك، وهو قول الجماهير من أن، ليس معنى ذلك أنه لا تقبل توبة القاتل، لا، بل جماهير الأمة على أن القاتل قتل العمد فإنه تحت مشيئة، إن شاء الله عذبه بقدر ذنبه، ثم المصير إلى الجنة؛ لأنه موحّد، وإن شاء عفا عنه ابتداء، ولذلك قال {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ} يعني إن جوزي فهذا جزاؤه، {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} ونكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.