الشيخ زيد البحري خطبة ( صفة صلاة المريض ) مع تنبيهات مهمة

الشيخ زيد البحري خطبة ( صفة صلاة المريض ) مع تنبيهات مهمة

مشاهدات: 2392

 خطبة: صفة صلاة المريض- مع تنبيهات مهمة

فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري وفقه الله

22 -7 -1440 هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره؛ ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر:18]

أما بعد فيا عباد الله:

نتحدث في هذا اليوم عن كيفيةِ صلاةِ المريض

-نسألُ اللهَ عزّ وجلّ أن يشفيَ مرضانا ومرضاكم-

 

الواجبُ على المسلمِ أن يصليَ قائما على أي صفةٍ كانت:

 حتى لو لم يستطع أن يقومَ إلا وهو منحنٍ فليفعل ذلك

 إن لم يستطع أن يقوم إلا معتمدًا فكذلك

 لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح البخاري:

” صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ “

إذن/ يُصلي قائما؛ إن عجز عن القيام بأي وجهٍ من الوجوه؟

 فليصلِّ جالسا؛ وصفة الصلاة وهو جالس: أنه حال القيام والركوع يصلي وهو متربع إن استطاع

بعضُ العلماء يقول: يصلي وهو مفترش كالجلسة بين السجدتين،

وبعضُهم يقول: يجلس متوركا كالجلسة في التشهد الثاني

لكن الصحيح: أنه يصلي متربعا حالَ القيام وحال الركوع، والتربع معروف

 فيصلي متربعا والدليل: ما جاء في سنن النسائي عن عائشةَ رضي الله عنها أنها قالت:

” رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصلِّي مُتَرَبِّعا “

والنَّسائي الذي أخرجه أعلَّه فقال: ” لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ أَبِي دَاوُدَ؛ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَا أَحْسِبُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا خَطَأً، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ” ومقصوده: أبا داود الحفري.

لكن يقال: من أنه ثبت في صحيح ابن خزيمة أن محمدَ بن سعيد الأصفهاني تابعه،

 إذن لا وجود لخطأ، بل ثبت عند البيهقي عن حُميد قال:

” رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا عَلَى فِرَاشِهِ “.

 

فدل على أنه حالَ القيام وحال الركوع وهو جالس: يصلي متربعًا

ومعلومٌ أنه بين السجدتين: يصلي مفترشا؛ وفي التشهد الأول: يصلي مفترشا

وفي التشهد الثاني: يصلي متوركا. كما هو معروف.

 هذا إذا صلى جالسًا تكون حالتُه حالَ القيام والركوع يكون متربعا

 وليُعلم أن هذا على سبيل الأفضلية؛ ولا أعلم خلافًا فيما أعلم بين الفقهاء من أن

 الصلاة حال الجلوس تصح على أي صفةٍ كانت؛ لكن الأفضل ما قررناه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 فيصلي جالسًا، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم

 عند البخاري: ” صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا “.

تنبيه على خطأ عند البعض:

إذا صلى قاعدا بعضُ الناس قال: إنه إن صلى جالسا فإنه لا ينحني بِجِذعِه يعني: بظهره

 وإنما يومئ برأسه؛ لم؟!

قال: لأنه ليس هناك دليل على أنه ينحني بجذعه وإنما يومئ برأسه!

(هنا تطبيق عملي من الشيخ في المقطع المرئي للخُطبة)

بعض الناس يقول: ليفعل هكذا يومئ برأسه للركوع، ثم يومئ برأسه أكثر للسجود -وهو قادر على أن يركع- فنقول: هذا خطأ!

ولكن الصحيح: أنه إذا صلى جالسا فإذا أراد أن يركع لا يكتفي بالإيماء بالرأس وهو جالس،

 بل الصواب: أنه يركع بقدر ما يستطيع ينحني بظهره.

حال السجود: يسجد، إن لم يستطع إلا أن يضع يديه على الأرض ويطأطىء برأسه إلى الأرض فليفعل.

 

 إذن/ ليفعل ما يستطيع؛ والدليل؟ أولًا: أن الله عز وجل قال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16]

 

ثانيًا: قولُه صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيحين: ” إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ “

 

ثالثًا: جاء عند مسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت أنَّ النبي ﷺ: ” كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا “؛ وقالت رضي الله عنها: ” فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا “.

فدل على أنه يركع الركوع المعروف حسب استطاعته.

ولذلك -وهذا مما يؤكد ما ذكرناه- نص فقهاء الشافعية والحنابلة في كتبهم على أنه يفعل ما يستطيع

فدل هذا على أنه لا يكتفي بإيماء الرأس مع قدرته على الركوع ولو بشيءٍ يسير؛ أو مع قدرته على السجود بشيءٍ يسير.

ـــــــــــــــــــ

 قد يستدل بعضهم الذي يقول: يومئ برأسه حتى حال الجلوس مع قدرته

 من أن هناك رواية من أنه قال: ” فَليومئ بِرَأسِه ” في حديث عليّ؛ لكنه حديث ضعيف أصلًا

وهذه الزيادة مُقحَمَة فيه ليست من الحديث؛ ومع أنها مُقحَمَة فهو حديثٌ ضعيف

 وقد جاء في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي على راحلته النافلة

 وكان كما في رواية البخاري (يومئ برأسه)

“عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ “

فنقول: الصلاة على الدابة لا يتمكن الإنسان من الركوع والسجود المعروف؛ ولذلك أومأ برأسه صلى الله عليه وآله وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

فإن لم يستطع أن يصلي جالسا؟ فإنه يصلي على جنبه: ” فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ “

لقوله صلى الله عليه وآله وسلم كما عند البخاري:

” صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ “

 

لكن هل يصلي على جنبه الأيمن؟ أو على جنبه الأيسر؟

ورد عند الدارَقُطني من حديث عليّ رضي الله عنه من أنه يصلي على جنبه الأيمن لكن الحديث ضعيف؛ لكن على سبيل الأفضلية نقول: الصحيح أنه يصلي على حسب ما يتيسر له؛ فإن كان الأيسر له أن يصلي على جنبه الأيمن -وهو مستقبل القبلة طبعًا- أو أن يصلي على جنبه الأيسر فليفعل

إن كان الأمرُ متساويًا عنده؟ فليصل على جنبه الأيمن

 

 ليس لهذا الحديث الذي ذكرناه وهو حديثٌ ضعيف؛ وإنما من باب الأفضلية وليس على سبيل الوجوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يُعجبُه التيمن؛ ولذلك في رواية في الصحيحين:

” كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ

 

فإذن يصلي على جنبه الأيمن وهذا على سبيل الأفضلية -إن شاء- حسب الأيسر له أن يصلي على جنبه الأيسر فله ذلك فالأمر في ذلك فيه سعة ولله الحمد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 إن لم يستطع أن يصلي لا على جنبه الأيمن ولا على جنبه الأيسر؛ فماذا يفعل؟

فإنه يكون مستلقيا.

– وهذا الكلام يُحتاج إليه؛ الناس تتنوع أمراضُهم-

 إذا صلى مستلقيا – وهذا قد يكون لبعض الناس قد تُجرى له عملية في عينه أو في أي عضو من أعضائه فيُنصح حسب الأطباء أن يكون مستلقيا؛ فكيف يصلي لأنه لا يستطيع أن يقوم ولا يستطيع أن يقعد

 أو أنه مُصاب بشلل؛ فهذا يحصل؛ فكيف يصلي؟ مستلقيا

الدليل من أنه يصلي مستلقيا: زاد النسائي ” فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُصَلِّ مُسْتَلْقِيًا “

في حديث البخاري: ” صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ “

زاد النسائي ” فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُصَلِّ مُسْتَلْقِيًا ” وعزاها ابنُ حجر رحمه الله للنسائي

 قال الألباني رحمه الله: ” لم أجدها في سُنن النسائي الصغرى فلعلها في الكبرى ” ا.هـ

قلتُ: وقد بحثت في السُنن الكبرى فلم أجدها. قلتُ: لعلها في إحدى النسخ،

المهم: أن هؤلاء الأئمة ابن حجر ومعه أئمة من أنهم عزَوها إلى النسائي.

 

 إذن ماذا يصنع؟ يصلي مستلقيا. كيف؟ تكونُ رِجلاه إلى القبلة.

في الرياض قبلتنا جهة الغرب؛ يعني: أن رِجليه تكون إلى جهة الغرب؛ والرأس يكون إلى جهة الشرق

بحيث لو قام يكونُ جِسمُه متجهًا إلى القبلة.

 

إذن/ إذا صلى مستلقيا هو لا يستطيع أن يركع ولا يستطيع أن يسجد؛ فماذا يصنع؟

يومئ برأسه؛ يخفض للركوع؛ وللسجود أكثر انخفاضا من الركوع.

 

إذن بالنسبة إلى الاستلقاء يصلي مستلقيًا؛ إذن رأسه يومئ برأسه إلى الركوع؛ ويومئ به أكثر إلى السجود

 

إن لم يستطع أن يومئ برأسه؛ هل يصلي بعينه؟

جاء في حديث عليّ الضعيف الذي مر معنا (فليومئ بطرفه) يعني: بعينه؛ لكنه حديثٌ ضعيف

 

تنبيه على خطأ: المشتهر عند الناس من أنهم يقولون: يصلي بأُصبعهَ! هذا لا يُعلم له أصل في السُنة من أن الإنسان يصلي بأُصبعه

– حتى قبل الإيماء بالرأس- مع أن الإيماء بالرأس وردت به السُنة حال الاستلقاء

إذن هذا الفَهْم وهذه المعلومة لدى كثيرٍ من الناس ليُعلم أنها معلومة خاطئة! فلا صلاة بالأُصبع.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

إذن الخلاصة: أنه يصلي قائما، إن لم يستطع فقاعدا؛ إن لم يستطع فعلى جنبه، سواء كان الأيمن أو الأيسر والأفضل الأيمن، إن لم يستطع فليصل مستلقيا، إن لم يستطع فليومئ برأسه.

 

إن لم يستطع؛ فهل يصلي بعينه؟ الحديث ضعيف

 يُصلي بأُصبعه؟ لا دليل على ذلك؛ إذن ماذا يصنع؟

إن عجَزَ عن الإيماء بالرأس – وهذا قد يحصل لبعض من الناس من أنه يُصاب بشلل حتى في رأسه-

فنقول: الصلاة تشتمل على أقوال وأفعال ونية

الأفعال سقطت -إن عجز عن الإيماء برأسه-

الأفعال سقطت؛ لا صلاةَ لا بعين ولا بأُصبع

ولا بأي عضو؛ إذن ماذا يفعل؟ تسقط الأفعال؛ تبقى الأقوال والنية

-نسأل الله أن يرفع ما نزل بهؤلاء المرضى-

فماذا يصنع؟ نقول: لتنوِ أنك في قيام؛ فتُكبر بلسانك وتقرأ الفاتحة بلسانك وتقرأ السورة؛ ثم تنوي الركوع وتقول: سبحان ربي العظيم

إن عجز عن أن يتكلم؛ لأن الإنسان قد يُصاب حتى بشلل في لسانه ما يستطيع:

 سقطت عنه الأفعال والأقوال لأنه لا يستطيع أن يتكلم؛ إذن بقيت النية وهذا هو الصحيح

 من أن الصلاة لا تسقط عن المسلم ما دام عقلُه موجودا

 

فإذن: ماذا يصنع؟ إذًا لا حركة ولا قول؟

يصلي بالنية؛ ينوي أنه في قيام، وينوي أنه في ركوع، وينوي أنه في رفع بعد الركوع،… وهكذا؛ نية

 

 إن ذهب عقلُه؟ فالصلاة لا تلزمُه؛ لما في السنن كما ثبت: ” رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ “

  لأنه يكون في حكم المجنون ” عَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ “

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا مُلخص صفة صلاة المريض:

1- يصلي قائما.

 2- إن لم يستطع فقاعدا.

 3- إن لم يستطع فعلى جنبه.

 4- إن لم يستطع فمُستلقيا.

 5- إن لم يستطع فليومئ برأسه.

 6- إن لم يستطع الإيماء برأسه: تسقط عنه الأفعال؛ وينوي ويقرأ أنه في قيام وأنه في ركوع وهكذا.

 7- إن لم يستطع القول فتعطل لسانُه: سقطت الأفعال والأقوال وبقيت النية فيصلي بالنية.

 8- إن ذهب عقله فلا حكمَ لصلاتِه ويكونُ معذورا.

 

أسأل الله عز وجل أن يشفي مرضانا ومرضاكم ومرضى المسلمين.

 أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين؛ أما بعد فيا عباد الله:

 

البعضُ يسأل فيقول: كيف أعرف هذا الأمر باعتبار الطب؟

فنقول: إن أخبرك طبيبٌ مسلم ثقة بأنك تُمنع من الصلاة قائما أو جالسا فلتأخذ بقوله،

 

 إن كان طبيبا كافرًا وهو ثقة: فالصحيح أنه يؤخذ بقوله؛ لأن هؤلاء الكفار يحافظون على سمعتهم فليؤخذ بقوله؛ والدليل كما في صحيح البخاري:

أن النبي ﷺ لما هاجر وطلبته قريش؛ استأجر أجيرًا من الكفار وكان ثقةً؛ ليدله على الطريق.

______________________________

 

-نسأل الله عز وجل أن يُمن بالشفاء على إخواننا المرضى- وهنا أمر وهو:

لو أن الإنسان مثلًا من أنه كان قائمًا فأصابه إعياء أو تعب أو ما شابه ذلك؟

 فإنه يجلس؛ لما عند البخاري: ” صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا “

لكن حال الجلوس: إن لم يقرأ الفاتحة؛ هل يقرأ الفاتحة حال النزول؟ أو إذا وصل إلى الجلوس؟

 نقول: لتقرأ الفاتحة حال النزول؛ لأن النزول أعلى من الجلوس

 

لو كان العكس: إنسان أُصيب بمرض فصلى جالسا؛ فشفاه الله وهو في الصلاة؟

إذن الواجبُ عليه أن يقوم لما عند البخاري ” صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ” فهو يستطيع القيام؛ فيقوم؛ هنا حال القيام: هل يقرأ الفاتحة حال النهوض- إن لم يقرأها وهو جالس- أو إذا قام؟

نقول: إذا قام؛ لأن الفاتحة لا تكون إلا في حال القيام

لكن لو خشي أن الإمام سيركع قبل أن يصل إلى القيام؟

 فنقول: لتقرأ الفاتحة حال النهوض حتى تُدرك قراءة الفاتحة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسأل الله ليّ ولكم العلم النافع والعمل الصالح

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وانصر عبادك الموحدين

 اللهم كن لإخواننا المرابطين على الحدود

 اللهم كن لهم ناصرًا ومعينا، اللهم ثبت أقدامهم وسدد رميهم وانصر على الرافضة الحاقدين، اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفق ولاة أمرنا لما تحبه وترضاه يا كريم، اللهم هيئ لهم البطانة الصالحة الناصحة التي تُعينهم على الخير وتدلهم عليه، اللهم وفق جميع ولاة المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم سُنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم من أراد بهذه البلاد في دينها وفي عقيدتها وفي أمنها وفي رخائها سوءًا وبلاءًا وفتنةً وشرا اللهم فأشغله في نفسه، اللهم فأشغله في نفسه، اللهم فأشغله في نفسه ورد كيده في نحره؛ واجعل تدبيره تدميرًا عليه يا قوي يا عزيز، اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء؛ والزنا والزلازل والمِحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذه خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامةً يا رب العالمين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أُعين واجعلنا للمتقين إماما، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم صلّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.