بسم الله الرحمن الرحيم
مختصر فقه العبادات [ 19 ]
– كتاب الصلاة – باب صلاة الجماعة
للشيخ/ زيد البحري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [صلاة الجماعة مشروعة بالإجماع؛ ولم يخالف إلا الروافض]
الشرح/ صلاةُ الجماعة مشروعة؛ ولم يخالف في ذلك إلا الروافض لأنهم يقولون لا يُصلى إلا خلفَ إمامٍ معصوم وليس هناك إمامٌ معصوم! ولذا يصلون فُرادى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة/ [وهي واجبة في المساجد والسفر؛ وتنعقد باثنين ولو بأنثى؛ والأفضل أن تصلى في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بك؛ ثم ما كان أكثر جماعة؛ ثم الأبعد]
الشرح/ الصحيح: أن صلاة الجماعة واجبة وليست سنة
إذ لو كانت سنة لما صلى النبيُّ ﷺ في شدةِ الحر بالصحابة جماعة، إذ لو كانت سنة لقال كلُّ واحدٍ يصلي بمفرده، فدل على أن صلاة الجماعة واجبة؛ ولذا قال ﷺ كما في الصحيحين:
” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ” (1)
فدل على أن صلاة الجماعة واجبةٌ في المساجد؛ خلافاً لمن قال لو صلى الجماعةَ في البيت لكفى؛
والصحيح: أن صلاةَ الجماعة واجبةٌ في المساجد
إذ لو قيل بأنها تُصلى في البيوتِ جماعة لما أقيمَت هذه الشعيرةُ في المساجد.
ـــــــــــــــــــــــ
وتنعقدُ ولو باثنين:
لأن النبي ﷺ لما دخل ذلك الرجل وقد صلى ﷺ قال: ” أَلاَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّىَ مَعَهُ ” (1)
فقام رجلٌ فصلى معه؛ فدل أن الاثنين تحصُلُ بهما الجماعة؛ حتى ولو بأنثى.
ولذا لو أن إنساناً فاتته الصلاة؛ أو كان في سفَرٍ وكانت معه زوجتُه أو أمُّه أو أختُه فصلى بها؛ فيكونُ قد حَظِيَ إن شاء الله بأجْرِ صلاةِ الجماعة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
وما هو الأفضل في المساجد/ المساجدُ كثيرة؛ ما هو المسجد الذي يفضُلُ أن يصليَ فيه؟
الأفضلُ أن يصليَ في المسجدِ الذي لا تُقامُ الجماعة إلا به.
بعضُ الناس لو تركَ المسجد ولم يصل فيه؛ لم يصل فيه بقيةُ الناس؛ وذلك: كأن يكون رئيسَ قبيلة وهو مُتَّبَعاً؛ فيقالُ له: الأفضل أن تصليَ في هذا المسجد؛ لأنك لو لم تصلِّ لخلا هذا المسجد من الناس.
ثم الأفضل -سواء كان لا تُقامُ الجماعةُ إلا به أو تقام مِن غيرِه- الأفضل أن يصلي في مسجد حيِّهِ؛
ولا يذهب إلى الأبعد إلا إذا كانت هناك مصلحةٌ راجحة؛ كأن يخشع مع الإمام الأبعد؛ أو يتلقّى علماً أو خيراً من الإمام الأبعد.
إذًا/ الأفضل أن تصلي في مسجدِ حَيِّكَ؛ ثم المسجد الذي تكثُرُ فيه الجماعة؛ لقوله ﷺ:
” وَإِنَّ صَلاَةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ وَصَلاَتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ” (1)؛ ثم بعد ذلك الأبعد؛ لأن الأبعد تحصلُ معه أجرُ الخَطوات. “الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا” (2)؛ هذا هو الترتيب الراجح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [يحرم أن يؤم في مسجد دون إذن إمامه الراتب؛ ولو فعل فصحيح صحة الصلاة مع الإثم]
الشرح/ قال ﷺ: ” وَلاَ يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلاَ يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ “(1)
ولذا لا يجوز أن يؤمَّهُم إلا بإذنه؛ إما بإذن مطلَق: كأن يقول (إذا تأخرتُ فصلوا)
أو يأذن لشخصٍ بعينه؛ فلا يصلي إلا هذا الشخصُ بعينه
إلا إذا تأخر تأخراً يُفضي بهم إلى المشقَّة فإنهم يصلون.
بعض العلماء قيَّدَها (إذا خاف من خروج الوقت)
ولكنه إذا تأخر تأخُّراً طويلاً فلا بأسَ أن يصلوا؛ فالنبيُّ ﷺ لما تأخر ذات يوم كما في الصحيحين قال بلال لأبي بكر رضي الله عنه: أتصلي بالناس؟ فصلى أبو بكر:
” فَحَانَتِ الصَّلاَةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: أَتُصَلِّى بِالنَّاسِ؛ فَأُقِيمُ قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ” (1)
والنبيُّ ﷺ كما عند مسلم لما تأخر في غزوةِ تبوك مع المغيرة رضي الله عنه؛ وكان يقضي حاجَتَه وتوضأ أتى إلى الصحابة رضي الله عنهم وقد أمَّهُم عبد الرحمن بن عوف؛ وقد فاتت النبيَّ ﷺ ركعة؛ فلما سلّموا ورأوا النبيَّ ﷺ هالَهم هذا الأمر؛ فقضى النبيُّ ﷺ ركعتَه؛ ثم قال: «أَحْسَنْتُمْ» أَوْ قَالَ ” قَدْ أَصَبْتُمْ “.
الحديث عند مسلم: ” قَالَ الْمُغِيرَةُ بن شعبة فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ؛ فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتِمُّ صَلاَتَهُ؛ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ؛ فَلَمَّا قَضَى النَّبِىُّ ﷺ صَلاَتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ» أَوْ قَالَ “قَدْ أَصَبْتُمْ “ (2).
لكن لوصلوا مِن غيرِ إذنِه؛ فهل تصحُّ صلاتُهم؛ أو لا؟
ج/ هناك قولان لأهل العلم/ قال بعضُ العلماء: تبطُل صلاتُهم؛ وعليهم أن يعيدوا صلاتَهم مرةً أخرى.
وبعضُهم العلماء قال: صلاتُهم صحيحة، ولكنَّهم آثمون.
وهذا هو الأقرب: أنهم آثمون؛ لكنَّ صلاتَهم صحيحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [من صلى ولو في جماعة ثم أقيم فرض في المسجد سن له أن يعيد؛ ولا فرق مع إمام الجماعة أو غيره؛ ولا فرق بين المغرب وغيرها؛ ولا يسن قصد المساجد لإعادتها]
الشرح/ قال النبيُّ ﷺ: ” إِذَا صَلَّيْتُمَا فِى رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ “(1)
فلو صليتَ في مسجدٍ ثم أتيتَ إلى مسجدٍ آخَر مثلاً لتلَقِّي العلم أو لغرض آخَر وهم يصلون:
فالسنةُ أن تصليَ معهم
ولا فرق بين المغرب وغيرها:
بعضُ العلماء يقول: إن كانت هذه الصلاةُ صلاةَ المغرب: فلا، لأن النبيَّ ﷺ قَالَ:
” صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ ” أخرجه أحمد والنسائي في الكبرى؛ وصححه الألباني.
وقد قال ﷺ: “لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ” (3)
ومِن ثَم: فلا يُعيدُها، والصحيح: أنه يعيدُها، لأن النبيَّ ﷺ أطلَق قال: ” إِذَا صَلَّيْتُمَا فِى رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ “(4) ولم يقلْ إن صلاةَ المغرب مستثناة.
فإذا صلّى المغرب على هذا القول: هل يأتي برابعة حتى يشفَعَها؟ أم أنه يسلمُ معهم؟
قولان، والصحيح: أنه يسلمُ معهم؛ لمُطلَقِ الحديثِ السابق.
ولا يُسن أن يقصُدَ المساجد لإعادةِ الصلاة:
فلا يجوزُ له أن يتتبعَ المساجدَ لإعادة الصلاة؛ لأن هذا غيرُ واردٍ عن السلف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [تكرار الجماعة في مسجد ليس له إمام راتب كمساجد المحطات: فلا يكره؛ إما أن كان له إماماً راتباً وجرت العادة أن يتأخر عنه: فمكروه إن لم يكن محرماً؛ أما إن كان لعارض: فالصحيح إعادتها]
الشرح/ هذه تختلفُ عن المسألةِ السابقة؛ هذه المسألةُ:
أن تأتيَ جماعةٌ أخرى إلى المسجد؛ وإذا بالجماعة الأولى قد انتهت
فيُقال: إعادةُ الجماعة في المسجدِ عدّةَ مرات لا تخلو مِن ثلاثِ حالات:
الحالة الأولى/ إذا كان هذا المسجدُ لا إمامَ راتب له؛ مثل: مسجد المحطات، أو بعض الأسواق؛ تأتي جماعة وتذهب جماعة أخرى؛ فهنا فلا بأس؛ لماذا؟ ج/ لأنه ليس فيه افتيات ولا تعدٍّ على الإمام الراتب.
الحالةُ الثانية/ أن تتكررَ الجماعةُ في مسجدٍ له إمامٌ راتب تكرُّراً مستمراً؛ كأن تكونَ هناك جماعةٌ معينة؛ أشخاصٌ معينون؛ كلَّما فَرَغَ الإمامُ الراتب أتوا فصلُّوا! فهذا محرم.
الحالة الثالثة/ أن تأتيَ جماعةٌ ما جرت العادةُ أن يتقصدوا التأخير؛ فالصحيح: أنهم يصلونها جماعة
خلافاً للمذهب الذي يقول: يصلونها فرادى، فالصحيح: أنهم يصلونها جماعة؛ والدليل:
لما دخل الرجل بعدما قضى النبيُّ ﷺ صلاتَه؛ قال ﷺ: ” أَلاَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّىَ مَعَهُ “(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [ولا تكره على الصحيح إعادتها في الحرمين]
الشرح/ بعضُ العلماء قال: يُكرهُ أن تُعاد الجماعةُ في الحرمين الشريفين مكة والمدينة؛ بقَطعِ النظر عن الحالات السابقة، قالوا: لأن ذلك يُفضي إلى أن يتأخرَ الناسُ عن الصلاة مع الإمامِ الراتبِ في الحرمين، والحرمان لهما أجرٌ عظيم.
ولكنّ الصحيح: العموم، والدليل قولُه عليه الصلاةُ والسلام:
” أَلاَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّىَ مَعَهُ “، وهذا القولُ في مسجده ﷺ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [إذا أقيمت الصلاة بمعنى شرع المؤذن في الإقامة: فلا صلاة إلا المكتوبة؛ ويأثم ولا تصح،
أما أن أقيمت في أثنائها: فالأقرب أنه إذا صلى ركعة تامّة أتمها وإلا قطعها]
الشرح/ قال ﷺ: ” إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ ” (2)
فإذا أُقيمت الصلاة؛ والمرادُ مِن إقامتها على القولِ الصحيح: إذا شرع المؤذن في الإقامة؛ فلا يتنفّل؛ فإن تنفل حينما شرع المؤذنُ في الإقامة فإنه آثِم؛ وصلاتُه باطلة.
لكن لو أنه تنفّل؛ ثم لما تنفل أقيمت الصلاة فكانت الإقامةُ بعدما شرعَ في الصلاة؛ ما هو الحل؟
قال بعضُ العلماء: يقطعُها ولو لم يبقَ إلا تسليمةٌ واحدة.
وقال بعضُ العلماء: لا يقطعُها إلا إذا بقيت تسليمةٌ واحدة.
والصحيح: أنه إن صلى ركعةً تامّة؛ بمعنى: أنه إذا قام من السجدة الثانية من الركعة الأولى فليتمَّها خفيفة، وإن كان في الركعة الأولى أي ما زال في الركعة الأولى: فليقطعها، هذا هو الأقرب؛ والدليل:
أن النبي ﷺ قال كما في الصحيحين: ” منْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ “(2)
فهو لما أكمل ركعة أدرك الصلاة؛ فحريٌّ به ألا يقطعَ هذه الصلاة التي أدرَكَها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [لو دخل المأموم بعد تسليم الإمام التسليمة الأولى لم تنعقد صلاته]
الشرح/ بعضُ الناس إذا أتى متأخراً والناسُ في التشهد والإمام قد سلم التسليمةَ الأولى دخل معهم؛
يقول الفقهاء: تبطل صلاتُه، بل لا تنعقد صلاتُه؛ لمَ؟
قالوا: لأن الإمام قد شرع في التحلل من الصلاة؛ فهو ائتم بمن ليس بإمام
ولذلك يقولون: إن دخل معه قبل أن يسلم التسليمةَ الأولى فصلاتُه صحيحة؛ لكن إذا شرع في التسليمة الأولى فلا يدخل معه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [إن أدرك إمامه في الركوع فالأفضل أن يكبر للإحرام وللركوع
وإن اقتصر على التحريم أجزأ لا العكس]
الشرح/ قلنا: إذا أتى المأموم والإمام راكع فماذا عليه؟ أن يدخل معه.
فبعضُ الناس: يقرأ الاستفتاح! خطأ. وبعضُهم: يقرأ الفاتحة ثم يركع! وهذا خطأ.
وبعضُهم أيضاً: يأتي ويكبر تكبيرةَ الإحرام وهو منحنٍ! وهذا خطأ؛ ولا تنعقد صلاتُه على أنها فرض وإنما تكونُ نفلاً، فالواجبُ عليه: أن ينتصبَ قائماً ويكبر تكبيرة الإحرام ثم يركع.
ونقول له: يجب أن تقول (الله أكبر) تكبيرة الإحرام؛ ثم الأفضل أن تقول (الله أكبر) للركوع؛ خروجا من الخلاف.
وبعض العلماء يقول: ـ وهو قولٌ راجح ـ يكبر تكبيرة الإحرام وتُغني عن تكبيرة الركوع لماذا؟
لأن الفاتحة سقطت وهي ركن؛ فكذلك تكبيرةُ الركوع التي هي واجب.
فإذاً: لو أنه كبر تكبيرة الإحرام واكتفى بها عن تكبيرةِ الركوع حتى يدركَ ركوعَ الإمام (حتى يدرك الركوع مع الإمام) فصلاتُه صحيحة.
لكن لو كبر تكبيرةً واحدةً بنيّةِ الركوع؛ لا بنية تكبيرة الإحرام؟
لم تنعقد صلاتُه، لا نقول: لا تصح؛ نقول: لم تنعقد؛ يعني: كأنه ليس في صلاة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [من قام قبل سلام إمامه التسليمة الثانية ولم يرجع انقلبت نفلاً]
الشرح/ بعضُ المسبوقين عجِل! هو في حضوره للمسجد متباطئ؛ وفي أثناء قضائه للصلاة مُسرِع!
فإذا سلم الإمامُ التسليمة الأولى قام، وهذا لا يجوز؛ لأن متابعةَ الإمام واجبةٌ
فالواجبُ عليه: أن يبقى حتى يسلم الإمام التسليمةَ الأولى والتسليمةَ الثانية؛ فإذا قام قبل أن يسلم الإمامُ التسليمةَ الثانيةَ عمداً: انقلبت نفلًا؛ لم؟ لأنه ترَكَ واجبا.
وأما إن كان ناسياً؟ فالواجب عليه: إذا ذَكَر أن يجلس؛ وإلا انقلبت نفلاً.
إلا عند مَن يقول: إن التسليمةَ الثانية سنة فلا يدخل هذا الكلام عنده، لكن ما رجحناه: أن التسليمة الثانية واجبة؛ فالواجبُ على المسبوق: ألا يقومَ للإتيان بما فاته من الركعات إلا بعد التسليمة الثانية للإمام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [الصحيح أن الإمام لا يتحمل عن المأموم قراءة الفاتحة]
الشرح/ الصحيح أن الإمام لا يتحمل عن المأموم قراءة الفاتحة؛ هذا هو القولُ الصحيح.
وبعض الأئمة يقول: إن قراءةَ الإمام قراءةٌ للمأموم؛ لقوله ﷺ: ” مَن كان له إمامٌ فقراءةُ الإمام له قراءةٌ “
لكنه حديثٌ ضعيف على الصحيح، قال ابنُ حجر رحمه الله: ” وله طرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة ” [التلخيص الحبير/1-569] ا.هـ
وعلى القول بصحته فإنه في غير الفاتحة جمْعا بين الأدلة.
بمعنى: أن قراءة الإمام لسور غير الفاتحة قراءةٌ له؛ أما الفاتحة فلا؛ ولذا جاء في المسند وسنن أبي داود قال عليه الصلاة والسلام: ” لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ “. قُلْنَا نَعَمْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ” لاَ تَفْعَلُوا إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا “
ـــــــــــــــــــــــ
فإذا قرأ الإمام: هل للإمام أن يسكُتَ بعد قراءته للفاتحة حتى يفرغ المأموم من القراءة؟
ج/ لا؛ فإذا شرع الإمامُ في القراءةِ بعد الفاتحة فالصحيحُ:
أنه يجبُ على المأموم أن يقرأ الفاتحة؛ لكن السور الأخرى لا يقرؤها.
وهنا أمر، وهو: أن البعض قد يأتي بعدما قرأ الإمامُ الفاتحة؛ فيدخُل معه المأموم والإمام يقرأ في سورة؛
ما الواجبُ على هذا المأموم؟ ج/ أن يقرأ الفاتحة.
البعضُ من الناس: يستفتح ثم يقرأ الفاتحة؛ وهذا خطأ على القول الصحيح؛ لم؟
ج/ لأن النبيَّ ﷺ قال: “وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا “(1) وهذا يشمل كل شيء إلا الفاتحة؛ ومِن ثَم: إذا أتيتَ والإمام يقرأُ في سورة؛ فاستعذ بالله وتبسمل وتقرأ الفاتحة؛ لأن الاستعاذة تابعةٌ للقراءة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [الصحيح أن ما يدركه المأموم مع إمامه هو أول صلاته]
الشرح/ هذا هو القول الصحيح لقوله ﷺ كما في الصحيحين: ” فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا ” (2)
ومِن ثَمَّ: لو أتيتَ والإمام في صلاة الظهر وهو في التشهد الأول؛ فقام الإمام إلى الثالثة بعدما دخلت معه؛ هي في حق الإمام الثالثة؛ سيقرأ فيها بالفاتحة؛ في حقك هي الأولى؛ فإذا كان الإمام يطيل فلتقرأ بعد الفاتحة سورة.
دخلتَ مع الإمام في صلاةِ المغرب بعد الركعة الأولى؛ أي الركعة الثانية:
فهو سيقرأ في الركعة الثانية، في الركعة الثالثة التي هي للإمام تعتبر لك الركعة الثانية؛
الإمام هل سيقرأ في ركعته الثالثة بعد الفاتحة شيئاً؟ لا
لو أطال ماذا تفعل؟ تقرأ بعد الفاتحة سورة؛ لم؟ لأن هذه الركعةَ في حقك هي الثانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [السنة أن يتابع المأموم إمامه؛ فإن سبقه في تكبيرة الإحرام: لم تنعقد الصلاة معذوراً أو غير معذور. وأما في غير تكبيرة الإحرام: فيحرم وتبطل الصلاة إلا أن يكون معذوراً.
وكذلك التخلف كالسبق؛ إلا أن تخلف في الركن كأن يرفع إمامه من الركوع ولا يرفع بعده ثم يدركه في الرفع، وأما الموافقة: فإن وافقه في تكبيرة الإحرام لم تنعقد؛
وإن وافقه في السلام فمكروه، وكذا تكره الموافقة في الأفعال]
الشرح/ المأمومُ مع إمامِه له أربعُ حالات:
1/المسابقة. 2/التأخر؛ أي: التخلف. 3/الموافقة. 4/المتابعة.
إما أن يسبقه، وإما أن يتخلفَّ عنه، وإما أن يُوافِقَه، وإما أن يُتابِعَه.
أما المسابقةُ: فحرام لقوله ﷺ: “أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ أَوْ لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ “(1) وفي رواية أخرى في الصحيحين: ” أوْ أن يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ”.
ـــــــــــــــــــــ
وأما التخلف أو التأخر: فكذلك حرام؛
إلا إن تأخَّرَ عنه في الركن؛ مثل: أن يكبر الإمام للركوع ثم يبقى المأموم قائماً؛ لكن قبل أن يرفعَ الإمامُ رأسَه قد أدرَكَه المأموم في الركوع فهذا مكروه.
ـــــــــــــــــــــ
وأما الموافقة: فهي أن يُوافِقَ الإمام؛ بمعنى: أنه إذا ركع ركع معه؛ وإذا سجد سجد معه؛ وإذا سلم سلم معه؛ وهذه تختلف حكمها.
ـــــــــــــــــــــ
وأما المتابعة: وهي السنة الواجبة؛ وهو أنه إذا ركع إمامُه يركع بعدَه دون تأخر، لقوله ﷺ:
” فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا “: بفاء التعقيب؛ يعني: لا تُسابِقْه ولا تُوافِقْهُ؛ وإنما تنتظر إذا كبَّر فَلْتُكَبِّر
“فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ” (2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما المسابقة: قَطعاً هو آثم في جميعِ أنواع المسابقة.
لكن/ إن سبق المأمومُ إمامَه في تكبيرةِ الإحرام: لم تنعقد صلاتُه
وإن سبقه في ركن غير تكبيرة الإحرام: فصلاتُه باطلة؛ وهو آثم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما التخلف: فهو أن يتخلفَ وأن يتأخر عن إمامِه
بمعنى: أن الإمام ركع وهو مازال قائماً؛ ثم رفع الإمام من الركوع وهو لم يركع!
هذا محرم وتبطل الصلاة؛ والمسألةُ فيها خلاف؛ لكن هذا هو الراجح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما الموافقةُ: فإن وافقه في تكبيرةِ الإحرام؛ كبَّر معه في تكبيرة الإحرام: فلا تنعقد صلاتُه.
وإن وافقه في الأفعال: يعني ركع معه، يسجد معه؛ فهذا مكروه.
وإن وافقه في التسليم: فهو مكروه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذاً: المسابقةُ حرام، التخلف حرام، الموافقةُ تختلف، المتابعةُ هي السنة
والمتابعة كما سبق: أنه إذا كبر إمامُه لا يكبر معه وإنما ينتظر فإذا وصل الإمامُ إلى الركن إن كان ركوعاً فليركع بعده دون تأخر.
وإذا كان الإمام يطبق السنة يكبر من حين ما يركع؛ قد ضبط العلماء هذا فقالوا:
إذا انتهى صوتُ الإمام فلتتابعه.
ـــــــــــــــــــــــــ
فإن كان المأموم ناسياً: فلا تبطل صلاتُه
فيقال له: في المسابقة؛ مثلاً: هو ركع قبل إمامه؛ الإمام ما زال قائماً لكنه نسي فركع قبل إمامه؟
نقول: يجبُ عليك أن تعود وتتابع إمامَك.
لكن لو أنه ظل ناسياً حتى ركع الإمام؛ فأدرك المأمومَ في الركوع؛ يعني المأموم ركع ناسيا؟
نقول للمأموم: إن تذكرتَ فيجب أن تعودَ في الحال؛
لكن إن لم يتذكر حتى وصل معه الإمامُ في الركوع؟ فالصحيح أن صلاتَه صحيحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما التأخُّر (التخلف) وذلك كأن ينسى الإنسان فيظل قائماً؛ فالإمام ركع، ثم رفع، ثم سجد؛ وهو مازال قائماً نسياناً (إن كان عامداً: تبطل صلاته)، فنقول له (إن كان ناسيا) على القول الصحيح:
اركع، ثم ارفع؛ ثم اسجد حتى تصلَ إلى إمامِك؛ وصلاتُك صحيحة.
فإذا وصل إليه الإمام فتحل هذه الركعة محل الأولى وعلية بعد سلام إمامه أن يأتي بركعة ويسجد للسهو.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [السنة للإمام التخفيف؛ والتخفيف ضابطه: فِعل النبيّ عليه الصلاة والسلام]
الشرح/ قال ﷺ: ” إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ ” (1)
ضابطُ هذا التخفيف هو: متابعةُ النبي ﷺ؛ إذ قال ابن القيم رحمه الله عن حديث: ” أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا معاذ”
” فَتَعَلَّقَ النَّقَّارُونَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى مَا قَبْلَهَا وَلَا مَا بَعْدَهَا “(2)
والتخفيف مَرجِعُه إلى فِعلِه ﷺ.
ولذا قال ابنُ عمر رضي الله عنهما: ” كانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ ” (3)
ويقول ابنُ القيم رحمه الله: ” فَالْقِرَاءَةُ بالصَّافَّاتِ مِنَ التَّخْفِيفِ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ بِهِ ” (4)
فإذاً: إذا تتبَّعَ الإمامُ سنةَ النبيِّ ﷺ فهو التخفيف؛ ولذا قال أنس رضي الله عنه:
” مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاَةً وَلاَ أَتَمَّ صَلاَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ “(5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [يستحب انتظار الداخل ما لم يشق على المأموم]
الشرح/ يستحب؛ فإن النبي ﷺ كان يخفف الصلاة إذا سمع صوتَ بكاء الطفل.
فإذا كان راكعاً وشعُرَ بأن هناك داخلاً فلينتظر في الركوع؛ إلا إذا شق على المأمومين؛ فإن مراعاة السابق أولى من مراعاة اللاحق، فالمتقدم أولى بالمراعاة من المتأخر.
لكن إن لم تكن هناك مشقة: فيستحبُّ له أن ينتظرَ هذا الداخل.
أما إذا كان في السجود: فلا ينتظر لأنه لن يستفيدَ هذا المأموم.
لكن لوكان في التشهد الأخير: فيستحبُّ له أن ينتظرَه؛ فكون المأموم يُدرِكُ ولو جزءا قليلاً من الصلاة أحسن مِن ألا يدركَ شيئاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسألة: [الصحيح أنه يحرم على ولي المرأة أن يمنعها من الذهاب إلى المسجد إن استأذنته؛ إلا إن خشي فتنة أو ضرراً]
الشرح/ النبي ﷺ قال: ” لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ” (1) وعند أحمد: “وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ ” (2)
فقال بعضُ العلماء: يكره أن يمنَعَها وليُّ أمْرِها،
والصحيح: أنه يحرُمُ عليه، لا يمنعها من الإتيان إلى المساجد للصلاة فيها؛ إلا إذا خشِيَ فتنة؛ أو خشِيَ ضررا؛ كأن يتضرر هو أو أن يتضرر أبناؤه الصغار لمجيئها إلى المسجد فله أن يمنعها؛
وإلا فالأصل عدمُ المنع.
(1) ــ متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب صلاة الجماعة، برقم 644، ومسلم، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، برقم 651.
(1) ــ أبو داود باب في الجمع في المسجد برقم / 574 وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم / 574
(1) ــ أبو داود باب في فضل صلاة الجماعة برقم / 554 وحسنه الألباني في صحيح أبي داود برقم/ 554
(2) ــ أبو داود باب ما جاء في فضل المشي برقم /556 وابن ماجه باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا، وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم/ 556، ابن ماجه ح / 782، التعليق الرغيب (1 / 127)
(1) ــ صحيح مسلم باب من أحق بالإمامة برقم / 673
(1) ــ متفق عليه، البخاري بَاب مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ برقم/ 684، ومسلم باب تقديم الجماعة من يصلي برقم /421
(2) ــ صحيح مسلم باب تقديم الجماعة من يصلي برقم /274
(1) ــ النسائي الإمامة باب 54 برقم / 858، والترمذي باب الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة برقم / 219، وصححه الألباني في صحيح النسائي ح / 858، صحيح أبي داود (590 – 591) // صحيح الجامع (467)
(3) ــ أبو داود باب في نقض الوتر برقم /1439، الترمذي باب لا وتر في ليلة برقم / 470، والنسائي قيام الليل وتطوع النهار باب 29 برقم / 1679، وصححه الألباني في صحيح النسائي ح / 1679، صحيح الترمذي (473) // صحيح الجامع (7567)
(4) ــ صحيح سبق تخريجه في الصفحة السابقة رقم (1) في الحواشي
(1) ــ أبو داود باب في الجمع في المسجد برقم / 574 وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم / 574
(2) ــ اللفظ لمسلم باب كراهة الشروع في نافلة برقم / 710، وبوب به البخاري في صحيحه قال بَاب إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ 1/ 133
(2) ــ متفق عليه: البخاري بَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً برقم /580، ومسلم باب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ برقم /607
(1) ــ صحيح مسلم باب التشهد في الصلاة برقم /404، وأبو داود باب الإمام يصلي في قعود برقم/604
(2) ــ متفق عليه: البخاري باب قَوْلِ الرَّجُلِ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ برقم /635، ومسلم باب اسْتِحْبَابِ إِتْيَانِ الصَّلاَةِ بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ برقم / 603
(1) ــ متفق عليه: البخاري بَاب إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، برقم /691، ومسلم باب النَّهْىِ عَنْ سَبْقِ الإِمَامِ برقم / 427
(2) ــ متفق عليه: البخاري بَاب الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ برقم /378، ومسلم باب ائتمام المأموم بالإمام برقم /411
(1) ــ متفق البخاري بَاب إِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ رقم / 703، ومسلم باب أَمْرِ الأَئِمَّةِ بِتَخْفِيفِ الصَّلاَةِ فِى تَمَامٍ رقم / 467
(2) ــ زاد المعاد 1/ 203
(3) ــ النسائي الإمامة باب 36 برقم / 826، وصححه الألباني في صحيح النسائي برقم / 826
(4) ــ زاد المعاد 1/ 241
(5) ــ صحيح مسلم باب أَمْرِ الأَئِمَّةِ بِتَخْفِيفِ الصَّلاَةِ فِى تَمَامٍ 2 / 44 رقم / 469
(1) ــ البخاري بَاب هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنْ النِّسَاءِ برقم / 900، ومسلم باب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ برقم / 442
(2) ــ رواه أحمد 9/337 برقم /5468، أبو داود باب ما جاء في خروج النساء برقم /567، وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم / 567، والمشكاة 1/ 234 برقم /1062